إضاءة بحثية رقم (18)
حين حملت الأميرات السلاح: القصة التي غيّرت تاريخ بنات أمنمحات الثاني بدهشور
تمكن فريق بحثى يضم الباحثة من جامعة بنى سويف د/ زينب حشيش من نشر دراسة فى مجلة Frontiers in Environmental Archaeology وتاتى هذه الدراسة وهى بحث اصلى لتعيد صياغة فهمنا لدور المرأة في البلاط الملكي المصري القديم خلال عصر الدولة الوسطى (نحو 1850-1700 ق.م)، حيث تسلط الضوء على فجوة معرفية دامت طويلاً حول طبيعة الأنشطة البدنية والمكانة الاجتماعية للأميرات. تكمن أهمية البحث في قدرته على كسر الصور النمطية التي صورت نساء النخبة كشخصيات خاملة مكتفية بالرفاهية وارتداء افخم المجوهرات، ليثبت أنهن كن فاعلات قويات مارسن أدواراً تتجاوز القيود الجندرية التقليدية، مما يعزز من فهم حياة البشر الحقيقية خلف القطع الأثرية الصامتة. اعتمد الفريق البحثي منهجية "السير الذاتية العظمية" التي جمعت بين الفحص الأنثروبولوجي الدقيق لهياكل عظمية ملكية من دهشور -أعيد اكتشافها في بدروم المتحف المصري عام 2020- وبين التقنيات الحديثة مثل الأشعة السينية (X-ray) والتحليل الكيميائي بمطياف الأشعة تحت الحمراء (FTIR) لتحديد مواد التحنيط. كشفت النتائج عن مفاجآت مذهلة، إذ أظهرت عظام الأميرات نمواً عضلياً لافتاً وتغيرات فسيولوجية في الكتفين والذراعين تتوافق تماماً مع حركات الرماية واستخدام الخناجر والهراوات، بل ورصد الباحثون ما يعرف بـ "قبضة الرامي" في عظام يد الأميرة "نوب حتب"، مما يحسم الجدل حول كون الأسلحة المدفونة معهن أدوات فعلية وليست مجرد رموز جنائزية او تكريسية. كما كشفت الدراسة عن صلات قرابة عبر رصد تشوهات خلقية متشابهة في العمود الفقري، وأثبتت تمتع الأميرات برعاية طبية فائقة مكنتهن من التعافي التام من كسور وإصابات إجهاد بدني صعبة. وتتجلى الفوائد العملية لهذا البحث في تطوير بروتوكولات توثيق الرفات البشرية وتحديث الروايات التاريخية في المتاحف والمناهج التعليمية، حيث يقدم رؤية متكاملة تدمج بين الأدلة البيولوجية والكيميائية والأثرية لإعادة بناء التاريخ الصحي والاجتماعي للنخبة المصرية القديمة، وأخيرا تساهم هذه الدراسة في حسم نقاش أثري استمر لعقود بشأن الأسلحة التي عثر عليها في مقابر بعض أميرات عصر الدولة الوسطى، وما إذا كانت مقتنيات رمزية أم أدوات استخدمتها صاحبات المقابر بالفعل.
English Brief
This bioarchaeological study reassesses the skeletal remains of King Hor and five royal women from the Egyptian Middle Kingdom at Dahshur. Using integrated osteological and chemical analyses, researchers discovered that these princesses were not merely symbolic figures but skilled practitioners of archery and weapon use. The findings also reveal shared hereditary traits among the royal cohort and evidence of advanced medical care for physical injuries. Ultimately, this research challenges traditional historical narratives by portraying ancient Egyptian royal women as physically capable and active participants in elite martial and ritual life.
الدراسة تم نشرها فى مجلة Frontiers in Environmental Archaeology وهى محكمة تتبع دار نشر Frontiers Media SA والمجلة مدرجة على قاعدة بيانات web of science ولها معامل تاثير 2.1 (Q3)
(DOI): https://doi.org/10.3389/fearc.2026.1844402رابط البحث: